أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

212

أنساب الأشراف

وربعي بن حراش ، روى عن عمر ، ومات في ولاية الحجاج بعد الجماجم . قال أبو اليقظان : قيل لبني عبس ، وكانت الحرب بينهم وبين بني ذبيان أربعين سنة : أي الخيل وجدتم أفضل ؟ قالوا : الكميت . قيل : فأي الإبل وجدتم أفضل ؟ قالوا : كل حمراء جعدة . قال : فأي النساء وجدتم أفضل ؟ قالوا : بنات العم . قيل : وأي العبيد وجدتم أفضل ؟ قالوا : المولدين . قالوا : وقال عبد الملك بن مروان لرجل من بني عبس : كيف بذذتم العرب ، وأنتم ألف رجل ، قال : لأنا كنا ألف حازم ، وأطعنا أحزمنا ، فكنا نتبع رأيه ، وكنا نصبر بعد صبر الناس ساعة . قال ابن الكلبي عن أبيه : قام الحجاج بعد الجماجم بواسط خطيبا فقال : والله لهممت أن أبعث إلى هؤلاء العصاة ألفا كألف بني عبس يحشرونهم إلى السواد ، فقلت في نفسي : وأنا والله من العصاة ، ثم قال : يا أهل العراق تزعمون أني ساحر ، والله يقول : لا يفلح الساحر حيث أتى [ 1 ] وتزعمون أني أعلم اسما من أسماء الله فيه أقتلكم وأذلكم ، والله لو جهد الناس كلهم على الله أن يظلم لهم رجلا واحدا ما فعل ، وتزعمون انا بقية ثمود ، قال : فقلت أقررت والله انا من ثمود ، ثم قال : وثمودا فما أبقى [ 2 ] نعم البقية بقية ثمود ، والله ما بقي مع صالح إلا المؤمنون . وقال عوانة : وكان يقول وتزعمون أني عدو الله أني أعلم اسما من

--> [ 1 ] سورة طه - الآية : 69 . [ 2 ] سورة النجم - الآية 51 .